الشيخ عبد الله البحراني
226
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
ذلك ، فقال : هذه الأرض مالحة لا يصلّى فيها . قال : حتى نزل هو من قبل نفسه ، فقال لي : صلّيت - أو تصلّي « 1 » - سبحتك « 2 » ؟ قلت : هذه صلاة يسمّيها أهل العراق الزوال « 3 » . فقال : أما [ إنّ ] « 4 » هؤلاء الذين يصلّون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، هي صلاة الأوّابين . فصلّى وصلّيت ، ثمّ أمسكت له بالركاب ، ثمّ قال مثل ما قال في بدايته . ثمّ قال : اللّهمّ العن المرجئة « 5 » فإنّهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة . فقلت له : ما ذكّرك - جعلت فداك - المرجئة ؟ فقال عليه السّلام : خطروا على بالي . « 6 » استدراك ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : حدّثنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا يوسف بن المهاجر الحدّاد ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام راكبا على بغل أو بغلة ، ومعه غلام يمشي جانبيه . « 7 »
--> ( 1 ) - « قوله : أو تصلّي : الترديد من الراوي » منه ره . أقول : وفي رواية المحاسن : « أم تصلي » . ( 2 ) - « السبحة : النافلة » منه ره . ( 3 ) - « قوله : الزوال : أي صلاة الزوال . ولعله قال ذلك استخفافا ، فعظّمها عليه السّلام وبيّن فضلها ؛ أو المراد أنّ هذه صلاة يصلّيها أهل العراق قريبا من الزوال ، قبله ، يعني صلاة الضحى ، فالمراد بالجواب أنّ من يصلّيها بعد الزوال كما نقول ، فهم شيعة علي عليه السّلام » منه ره . ( 4 ) - من رواية المحاسن . ( 5 ) - « لعل المراد بالمرجئة كلّ من أخّر عليّا عن درجته إلى الرابع » منه ره . قال في الملل والنحل : 1 / 139 وقيل : الإرجاء : تأخير علي عليه السّلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة . ولابن حزم الظاهري في الفصل في الملل والأهواء والنحل : 2 / 112 كلام فيهم وما يتمسكون به في الكفر ، فراجع . ( 6 ) - 8 / 276 ح 417 ، عنه البحار : 46 / 291 ح 16 ، وج 64 / 200 ح 48 . ورواه البرقي في المحاسن : 2 / 352 ح 41 بإسناده عن ابن فضال ، عن عنبسة ، عن عبد الكريم الجعفي ، عن الحكم بن محمد ، عن عبد اللّه بن عطاء ، مثله ، عنه البحار : 76 / 296 ح 26 ، وج 83 / 321 ح 14 ، وعنه في ج 87 / 53 ح 4 ، وعن تفسير العيّاشي : 2 / 285 ح 41 باسناده عن عطاء مثله . وأخرجه في الوسائل : 3 / 447 ح 5 ، وج 8 / 284 ح 7 ، وص 360 ح 1 عن المحاسن والكافي . ( 7 ) - 5 / 321 .